العملات الرقمية
العملات الرقمية:
تعريف العملات الرقمية العملات الرقمية هي عملات يتم تداولها وتخزينها رقمياً باستخدام تقنية سلاسل الكتل -أو البلوك تشين-، وتتم حمايتها باستخدام تقنية التعمية (cryptography)، وتُدار معظم العملات الرقمية عبر شبكات لامركزية، ولا تكون مدعومة من قبل حكومات أو مصارف مركزية.[١] نشأة العملات الرقمية وصعودها أول عملة رقمية معروفة هي عملة بيتكوين، والتي تم تأسيسها على يد شخص -أو مجموعة أشخاص- مجهول الهوية باسم ساتوشي ناكاموتو في 3 كانون الثاني/يناير عام 2009، وذلك بعد إصداره لبيان تأسيسي تحت عنوان "بيتكوين: نظام نقدي إلكتروني من نظير لنظير".[٢] تطلّب تحقيق البيتكوين لنجاح ملحوظ عدّة سنوات، إذ احتاجت مدة حتى بدايات 2011 لترتفع قيمتها عن 1 دولار، ثم أخذت تتصاعد تدريجياً لتبلغ قيمتها عشرات آلاف الدولارات في الوقت الحالي. أدّى نجاح البيتكوين إلى ظهور عدة عملات رقمية أخرى حاولت استنساخ نجاح هذه العملة، وتوسيع استخدامات العملات الرقمية وميزاتها، كان أبرزها عملة وشبكة إيثيريوم التي أضافت ميزة العقود الذكية، والتي أتاحت تطوير التطبيقات اللامركزية (dApps)، وهي ذات إجمالي القيمة السوقية الأكبر بعد البيتكوين.[٣] أصبحت قيمة العديد من العملات اليوم تفوق الألف دولار، ويقدّر إجمالي القيمة السوقية للعملات الرقمية في نهاية 2021 بحوالي 2.3 تريليون دولار،[٤] وباتت بذلك جزءاً لا يتجزأ من النظام المالي العالمي. تُستخدم العديد من العملات الرقمية اليوم للتحويلات المالية، الدولية منها خصوصاً؛ لتوفير أجور التحويلات التقليدية المرتفعة بوساطة البنوك والمؤسسات المالية، إلى جانب ميزتها الأساسية المتمثلة بإخفاء هوية المرسل والمستقبل، كما يشتري كثيرون العملات الرقمية بوصفها استثماراً بهدف الربح عبر بيعها لاحقاً عند ارتفاع سعرها. كيفية عمل العملات الرقمية تعتمد معظم العملات الرقمية على تقنية سلاسل الكتل، والتي تقوم على تخزين قاعدة بيانات ملكية وتحويلات العملة على مختلف أجهزة أعضاء الشبكة، وبالتالي تستغني عن الحاجة لوسيط أو جهة مركزية تنظم التحويلات وتنفذها. وتقوم فكرة العملات الرقمية على عدم الحاجة للأوراق أو القطع النقدية المستخدمة في العملات الوطنية لتحديد ملكية كل شخص أو رصيده، إنما على تسجيل المعاملات والتحويلات بين أعضاء الشبكة، وتوزيع معلومات التحويلات والأرصدة الجديدة لكل أعضاء الشبكة. كما تحتوي كل عملة على طريقة يتم من خلالها تصديق الكتل الجديدة وإنشاؤها (النسخ الجديدة من سجل المعاملات)، وتُدعى آلية الإجماع، والهدف منها منع إرسال الأموال ذاتها أكثر من مرة، أو الإنفاق المزدوج، وحماية شبكة العملة من القرصنة، وإنشاء العملات الجديدة (أو التعدين)، وأكثر أنواعها انتشاراً "إثبات العمل" (PoW)، الذي يعتمد على ضرورة إنفاق طاقة حاسوبية إجمالية كبيرة لإنشاء الكتل، و"إثبات الحصة" (PoS)، الذي يعتمد على ضرورة تصديق عدد من الأشخاص الذين يملكون قدراً معيناً من العملة للكتلة الجديدة قبل اعتمادها وتوزيعها. أنواع العملات الرقمية يوجد نوعان من العملات الرقمية حسب كيفية عملها، وهما: العملات أو Coins وهي العملات التي يتم تشغيلها باستخدام سلسلة الكتل الخاصة بها، ومن أمثلتها؛ بيتكوين، وإيثيريوم، وسولانا. الرموز أو Tokens وهي العملات التي يتم تشغيلها باستخدام العقود الذكية على سلسلة كتل أخرى، مثل عملتي يونيسواب وديسنترالاند، اللتين يتم تشغيلهما على سلسلة كتل إيثريوم. ويضاف إلى هذين النوعين نوع مهم هو العملات الرقمية المستقرة (Stablecoins)، سواءً تم تشغيلها على سلسلة الكتل الخاصة بها أم لا، وهي العملات التي لا تتغير قيمتها حسب العرض والطلب، وإنما تتمتع بقيمة ثابتة مقرونة بقيمة عملة وطنية، الغاية منها تسهيل استخدام العملات الرقمية لإجراء الدفعات والتحويلات دون الخوف من انخفاض قيمة العملة بعد إجراء المعاملات أو ارتفاعها، ومن أمثلتها؛ عملات تيذر، ويو إس دي كوين، وداي، والتي تساوي قيمتها 1 دولار أمريكي. الجدل حول العملات الرقمية تتعرض العملات الرقمية للكثير من الانتقادات، معظمها تندرج ضمن ثلاث فئات: القيمة الوهمية إذ يرى الكثير من الاقتصاديين والشخصيات المؤثرة أن العملات الرقمية بمعظمها لا تتمتع بقيمة حقيقية، وأنها فقاعة ستنفجر عاجلاً أما آجلاً مسببة لمالكيها خسائر كبيرة، ويدعمون وجهة نظرهم خصوصاً بأن العملات الرقمية -عكس العملات الوطنية- تنشأ من خلال عمليات غير مرتبطة بنشاط اقتصادي حقيقي على أرض الواقع، مما يجعلها عاجزة عن الاتساع والتقلص حسب وضعية الاقتصاد.[٥] انعدام الرقابة والشفافية إذ تعجز الحكومات عن مراقبة الأموال المنقولة باستخدام العملات الرقمية وضبطها ومصادرتها، مما يجعلها وسيلة مثالية لإجراء الصفقات والأنشطة غير المشروعة، مثل: تبييض الأموال، وتجارة المخدرات، وتمويل الإرهاب، وغيرها.[٦] استهلاك الطاقة والنفايات الإلكترونية خصوصاً بالنسبة للعملات التي تستخدم آلية إثبات العمل، إذ يستهلك التعدين والقوة الحاسوبية التي يتطلبها قدراً هائلاً من الطاقة يساوي استهلاك دول بأكملها أحياناً للعملة الواحدة، وغالباً ما يتجه المعدّنون إلى الدول ذات أسعار الطاقة الرخيصة المولّدة بأساليب غير مستدامة (مثل الفحم الحجري)، إضافة إلى حاجة المعدّنين لتحديث أجهزتهم باستمرار والتخلص من الأجهزة القديمة، مما يؤدي إلى توليد نفايات إلكترونية كبيرة.
اعتماد الحكومات
واعتبارا من عام 2016، يستثمر أكثر من 24 بلدا في توزيع التكنولوجيات الموازنة (1.4 مليون دولار) في استثمارات. وبالإضافة إلى ذلك، و يشارك أكثر من 90 مصرفا مركزيا في مناقشات معاهدة قانون التصاميم، بما في ذلك الآثار المترتبة على العملة المركزية الصادرة عن البنك المركزي.
كندا:
وقد استكشف بنك كندا إمكانية إنشاء نسخة من عملته على بلوكشين.
تعاون بنك كندا مع أكبر خمسة بنوك في البلاد - وشركة بلوكشين الاستشارية R3 –عندما كان يعرف باسم مشروع جاسبر. في محاكاة تشغيل في عام 2016، أصدر البنك المركزي كاد عملات معدنية على بلوكشين مماثل لإثريوم. واستخدمت البنوك عملات كاد لتبادل الأموال بالطريقة التي يقومون بها في نهاية كل يوم لتسوية حساباتهم الرئيسية.
الصين:
وصرح فان يى نائب حاكم البنك المركزي الصيني ان "الظروف مؤاتيه للعملات الرقمية التي يمكن ان تقلل من تكاليف التشغيل وزيادة الكفاءة وتمكين مجموعة واسعة من التطبيقات الجديدة". ووفقا لفان يفي، فإن أفضل طريقة للاستفادة من هذا الوضع هي أن البنوك المركزية تأخذ زمام المبادرة، سواء في الإشراف على العملات الرقمية الخاصة أو في تطوير العطاءات القانونية الرقمية الخاصة بها.
الدانمرك:
واقترحت الحكومة الدانماركية التخلص من التزام تجار التجزئة المختارين لقبول الدفع نقدا، وتطوير البلاد أقرب إلى الاقتصاد "غير النقدي". وتدعم غرفة التجارة الدنماركية هذه الخطوة. يستخدم ما يقارب من ثلث السكان الدنماركيين موبيليباي، وهو تطبيق الهاتف الذكي لتحويل الأموال.
إكوادور:
وهناك قانون أقرته الجمعية الوطنية لإكوادور يمنح الحكومة الإذن بدفع مبالغ بالعملات الإلكترونية ويقترح إنشاء عملة رقمية وطنية. وفقا لما ذكرته الجمعية الوطنية في بيان لها "الاموال الالكترونية ستحفز الاقتصاد، وسيكون من الممكن اجتذاب المزيد من المواطنين الاكوادوريين وخاصة الذين ليس لديهم حسابات تدقيق أو حسابات ادخار وبطاقات ائتمان بمفردهم وستدعم العملة الالكترونية أصول البنك المركزي الاكوادورى". وفي كانون الأول / ديسمبر 2015، أطلقت "سيستيم دي دينيرو إليكترونيكو" (نظام النقد الإلكتروني)، مما جعل إكوادور أول بلد لديها نظام دفع إلكتروني تديره الدولة.
ألمانيا:
يختبر البنك المركزي الألماني نموذجا وظيفيا لتسوية بلوكشين المستندة إلى التكنولوجيا للأوراق المالية ونقل العملات الرقمية الصادرة مركزيا.
هولندا:
ويقوم البنك المركزي الهولندي بتجريب عملة افتراضية تستند إلى بيتكوين تسمى "دنكوين".
روسيا:
تمتلك سبيربانك التي تسيطر عليها الحكومة الروسية Yandex.Money - خدمة الدفع الإلكتروني والعملة الرقمية التي تحمل نفس الاسم.
كوريا الجنوبية:
كوريا الجنوبية تخطط للعملة الرقمية الوطنية باستخدام بلوكشين. واعلن رئيس لجنة الخدمات المالية في كوريا الجنوبية ييم جونغ يونغ ان ادارته ستضع "اساسا نظاميا لنشر العملة الرقمية". وقد اعلنت كوريا الجنوبية بالفعل خططا لوقف القطع النقدية بحلول عام 2020.
السويد:
السويد في عملية استبدال جميع الأوراق النقدية المادية، ومعظمها من القطع النقدية بحلول منتصف 2017. غير أن الأوراق النقدية والقطع النقدية الجديدة للكرونا السويدية ستعمم على الأرجح عند نصف الذروة في عام 2007 والبالغة 494 12 كرونا للفرد. . ويعتزم البنك المركزي السويدي بدء مناقشات العملة الالكترونية الصادرة عن البنك المركزي والتي "لا تحل محل النقود بل ان تكون مكملة لها". وتقول نائبة الحاكم سيسيليا سكينجسلي إن النقد سيستمر في الانقطاع عن استخدامها في السويد، وفي حين أنه من السهل نسبيا الحصول على النقد في السويد، غالبا ما يكون من الصعب جدا إيداعه في الحسابات المصرفية، لا سيما في المناطق الريفية. ولم يتخذ أي قرار حاليا بشأن قرار إنشاء "كرونة إلكترونية". تقول سينغسلي في كلمتها: "السؤال الأول هو ما إذا كان ينبغي حجز الكرونة الإلكترونية في الحسابات أم أن الإكرونا يجب أن يكون نوعا من الوحدة القابلة للنقل رقميا والتي لا تحتاج إلى بنية حساب أساسية، مثل النقد تقريبا". يقول سينغسلي أيضا: "هناك سؤال هام آخر هو ما إذا كان البنك المركزي السويدي يجب أن يصدر الكرونة الإلكترونية مباشرة إلى عامة الناس أو الذهاب عبر البنوك، كما نفعل الآن مع الأوراق النقدية والقطع النقدية". وسيتم التعامل مع أسئلة أخرى مثل أسعار الفائدة، إذا كانت إيجابية، سلبية، أو صفر؟
سويسرا:
في عام 2016، قبلت حكومة المدينة أولا العملة الرقمية في دفع رسوم المدينة زوغ . كما أضافت سويسرا بيتكوين كوسيلة لدفع كميات صغيرة، تصل إلى 200 سفر، في اختبار ومحاولة لدفع زوغ كمنطقة التي تقدم التكنولوجيات المستقبلية. من أجل الحد من المخاطر، تسوغ على الفور تحويل أي بيتكوين وردت في العملة السويسرية.
شركة السكك الحديدية الاتحادية السويسرية، شركة السكك الحديدية المملوكة للحكومة في سويسرا، تبيع بيتسوانز في آلات التذاكر.
المملكة المتحدة:
وقد نصح كبير المستشارين العلميين في حكومة المملكة المتحدة رئيس وزرائه وبرلمانه بالنظر في استخدام العملة الرقمية القائمة على بلوكشين.
واقترح كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، البنك المركزي للمملكة المتحدة، إلغاء العملة الورقية. كما قام البنك بتحصيل الفائدة على بيتكوين. في عام 2016 شرعت في برنامج بحثي متعدد السنوات لاستكشاف الآثار المترتبة على البنك المركزي أصدر العملة الرقمية. وقد أصدر بنك إنجلترا العديد من الأبحاث حول هذا الموضوع. ويشير أحدهم إلى أن الفوائد الاقتصادية لإصدار عملة رقمية على دفتر الأستاذ الموزع يمكن أن تضيف ما يصل إلى 3 في المائة إلى الناتج الاقتصادي للبلد. وقال البنك إنه يريد أن تكون النسخة التالية من البنية التحتية الأساسية للبنوك متوافقة مع دفاتر الأستاذ الموزعة.
أوكرانيا:
وينظر البنك الوطني الأوكراني لإنشاء نظام إصدار / دوران / خدمة الخاصة بها لعملة المعماة (المشفرة) وطنية بلوكشين. وأعلن المنظم أيضا أن بلوكشين يمكن أن يكون جزءا من مشروع وطني يسمى "الاقتصاد غير النقدي"
تعليقات
إرسال تعليق